ومثل: (حَتى إذا أخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وازينَتْ) .
ثانيًا: إذا لم تكن ثلاثية مجردة - بأن زيدت الألف في أولها، أو دخل
عليها تاء الافتعال - فإن المعنى يصبح مع الأول محصورًا في المجازاة والعاقبة
سواء أكانت اسمًا أم فعلًا، والمعنى مع الثانية يصبح محصورًا في الجعل
مع إضافة هذا الجعل إلى نفس المتخذ بأن يخص هو الشيء المتخذ بالولاء.
أو الاستئثار به.
ولا يخلو الاستعمال في الصورتين من المجاز.
لأن أصل المادة موضوعة لتناول الشيء المأخوذ أخذًا حسيًا.
والمجاز في الأولى مرسل علاقته الإطلاق والتقييد.
فيقال: آخذه - بمعنى لامه أو عاقبه، وسره البلاغي ما يُشعر به أصل الفعل من التناول والإمساك.
والمجاز في الثانية تمثيلي مركب وسره البلاغي ما يشعر به أصل الفعل من
تعظيم الشيء المأخوذ ومنزلته عند الآخذ.
ثالثًا: وبعد هذا يمكن القول بأن هذه المادة - في القرآن الكريم - مادة مجاز
وإن كان المجاز في بعض صورها لا يكاد يظهر لشيوع استعمال المعنى المجازي
حتى صار كالحقيقة.
أما مادة"رجف"فقد أسند الله إليها أحداثًا غير ما تقدم.
وذلك في ثلاثة مواضع هي:
1 - (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ) .