وقوله: (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا) .
وقوله: (فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا) .
ثانيتهما: أن ترد في مقام الإنكار والزجر.
فتقطع عن ذلك الوصف.
وذلك في موضعين:
الأول: قوله تعالى:(وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ
هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ).
الثاني: (أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ) .
ولعل سر هذا الاختلاف أن الحلال في المواضع الأولى التي حثت الناس على
الأكل مما رزقهم الله هو حلال أصيل في موضوعه فآثر القرآن وصفه بالطيب
ترغيبًا فيه وطلبًا له.
أما الحلال في المواضع الأخرى. فحلال مزعوم.
والإنكار مسلط عليه أن يكون، فضلًا عن أن يوصف بالطيب.
*"طاب"في القرآن:
أما مادة"طاب"فإن استعمالها في القرآن الكريم يختلف باختلاف نوع
اللفظ المستعمل فعلًا أو غير فعل.
فإن كانت فعلًا - ولم ترد فيه كذلك إلا بلفظ الفعل الماضي في ثلاثة مواضع
-فإن المعنى يختلف من موضع إلى آخر وتلك هي مواضعها فعلًا: