المقارنة بين هذين المذهبين تُسفر عما يأتي:
1 -عبد القاهر يجعل أهمية خاصة لإيلاء المسند إليه حرف النفي في إفادة
التخصيص بل المدار عنده على هذا الإيلاء بينما يهدر السكاكي هذا الشرط
كلية.
2 -عبد القاهر يرى أن العرف إذا لم يقع بعد النفي وخبره فعلي مثبت
أو منفي فإنه يفيد الاختصاص، مضمرًا أو مظهرًا، وكلام السكاكي صريح في أنه لا يفيده إلا المضمر.
3 -عبد القاهر لا يرى الاختصاص في المشتقات. والسكاكي يرى ذلك.
12 -تقديم المسند إليه لإفادة عموم السلب، وعكسه في عكسه:
يُقدم المسند إليه إذا كان لفظ"كل"ومثله ما في معناه: كجميع وعامة.
على أداة السلب ليفيد عموم السلب، وشموله لكل ما أضيف إليه لفظ
"كل"وما جرى مجراه في الدلالة.
فإذا عكست وقدمت أداة السلب على لفظ"كل"انعكس فأفاد سلب
العموم والشمول عما أضيف إليه"كل".
واقتضى ذلك ثبوت الفعل، ومثله الأوصاف المشتقة لبعض ونفيه عن بعض.
ولا بدَّ - هنا - من مراعاة شروط ثلاثة:
1 -أن يكون المسند إليه مسورًا ب"كل"، أو ما جرى مجراه.
2 -أن يكون المسند مقرونًا بحرف النفي.