فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 956

2 - (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ) .

3 - (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ) .

فإجراء - الوسع - في الآيات الثلاث وصفًا للأرض جار مجرى الحقيقة

اللغوية لأن الوسع أصيل في الأرض.

* موضع آخر بين الحقيقة والمجاز:

وبقى مثال واحد لاستعمال هذه المادة في القرآن الكريم يتجاذبه جانبا حقيقة

ومجاز. وهو قوله تعالى: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ(47) .

قال في مختار الصحاح:"أي أغنياء قادرون، ويقال: أوسع الله عليك -"

أى أغناك"."

وعلى هذا التفسير فإن جانب المجاز ظاهر في الآية.

ويمكن حمل العبارة على معنى الوسع الحقيقي - أي موسعون في البناء -

وهو الأفضل لما هو واقع مشاهَد.

وهذا هو جانب الحقيقة في التعبير.

* حصيلة هذه الجولة:

إذا تقرر هذا فإن النتائج التي يمكن تسجيلها حول استعمال القرآن لهذه المادة

تتلخص فيما يأتي:

أولًا: أن الاستعمال المجازي غالب عليها. أما الاستعمال في المعنى

الحقيقي فحظه فيها قليل لم يأت إلا في ثلاث آيات كانت في سياق

الحديث عن الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت