2 - (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ) .
3 - (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ) .
فإجراء - الوسع - في الآيات الثلاث وصفًا للأرض جار مجرى الحقيقة
اللغوية لأن الوسع أصيل في الأرض.
وبقى مثال واحد لاستعمال هذه المادة في القرآن الكريم يتجاذبه جانبا حقيقة
ومجاز. وهو قوله تعالى: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ(47) .
قال في مختار الصحاح:"أي أغنياء قادرون، ويقال: أوسع الله عليك -"
أى أغناك"."
وعلى هذا التفسير فإن جانب المجاز ظاهر في الآية.
ويمكن حمل العبارة على معنى الوسع الحقيقي - أي موسعون في البناء -
وهو الأفضل لما هو واقع مشاهَد.
وهذا هو جانب الحقيقة في التعبير.
* حصيلة هذه الجولة:
إذا تقرر هذا فإن النتائج التي يمكن تسجيلها حول استعمال القرآن لهذه المادة
تتلخص فيما يأتي:
أولًا: أن الاستعمال المجازي غالب عليها. أما الاستعمال في المعنى
الحقيقي فحظه فيها قليل لم يأت إلا في ثلاث آيات كانت في سياق
الحديث عن الأرض.