فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 956

وهؤلاء كانوا زاهدين في الهدى، ولذلك بذلوه ثمنًا فيما بحبونه - وهو

الضلالة، فبين هذا المجاز معان وخفايا مستورة لم يكن للوقوف عليها سبيل لو

عبَّر عنها بأسلوب الحقيقة اللغوية.

* استعمالات"شَرَى"وقانونها:

وهذه المادة - مادة"شَرَى"- وردت في القرآن خمسًا وعشرين مرة

جاءت على صور المجاز في ثلاث وعشرين مرة منها.

وعلى المعنى الحقيقي في مرتين فحسب، ولها في القرآن منهج وقانون. فلنذكره مطبقين عليه بالأمثلة:

1 -إذا خلت من تاء الافتعال كانت بمعنى"باع"، وجاءت على هذه

الصورة في أربعة مواضع.

ثلاثة منها على المعنى المجازي.

وواحد بالمعنى الحقيقي وهي على الترتيب:

(وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ(102) .

(فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ) .

(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ) .

وهذه هي المواضع الثلاثة التي استُعْمِلت فيها المادة استعمالًا مجازيًا كما هو

ظاهر من السياق.

أما الموضع الرابعء. فهو قوله تعالى حكاية عن إخوة يوسف:

(وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ(20) .

"شَرَوْهُ": باعوه. فالاستعمال هنا حقيقي وليس مجازيًا. .

لأن البيع وقع بمعناه المعروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت