فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 956

على خلاف المعهود في بلاغة الناس. فإن التكرار فيه يُعرضه للقوة والضعف

والتهافت وإن وُفقَ في موضع خُذِلَ وسقط في موضع آخر.

ثانيًا: الفروق اللفظية التي يجيء عليها المكرر عندما نبحث عن أسرارها

يتجلى لنا بوضوح لماذا آثر القرآن لفظًا على لفظ. وأسلوبًا على أسلوب مما

يؤدى في النهاية إلى الإقرار اليقينى بإعجاز القرآن.

ثالثًا: يقول الإمام البقاعى في تفسيره سورة البقرة:"إن المقصود من"

حكاية القصص في القرآن إنما هي المعاني. فلا يضر اختلاف اللفظ إذا أدى

جميعها ولم يكن هناك تناقض. فإنها كانت حين وقوعها بأوفى المعاني، ثم إن

الله تعالى يُعبر لنا في كل سورة يذكر القصة فيها بالألفاظ المناسبة للمعاني،

ويطرح ما لا يقتضيه المقام.

* خلاصة:

ذلك هو جانب التكرار في القرآن الكريم. فليأت قصاصو العالم بأدب مثله،

وليرنا الطاعنون أين موضع العيب فيما جاء في القرآن مكررًا؟

وإلا فكفى لغوًا.

فإن كانوا مكابرين قلنا لهم:

كَنَاطِحٍ صَخْرَةً يَوْمًا لِيُوهِنَهَا. . . فَلمْ يَضِرْهَا وَأوْهَى قَرْنهُ الوَعِلُ

وإن كانوا ضالين قلنا لهم:

وَإذا كُنْتَ لمْ تَرْ الهِلَالَ فَسَلِّمْ. . . لأنَاسٍ رَأَوْهُ بِالأبْصَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت