فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 956

وهذه المجموعة تتكون من:

أولًا: شرط يتكرر أربع مرات محذوف الجواب. وكله حديث عن أهوال

القيامة ومقدمات البعث.

ثانيا: استفهام يعتبر مدخلًا لحقيقة هامة تقودنا إلى الهدف المنشود.

وهو التوصل إلى مصير المكذبين يوم الدين.

ثالثًا: جواب هذا الاستفهام الذي اشتمل على كلمة:"يوم الفصل"

وكانت هذه الكلمة الشعاع الذي قادنا إلى الساحة الكبرى: ساحة القضاء

العادل والقصاص الحكيم:

(لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ(12) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15) .

فانظر إلى هذا التمهيد الحكيم الذي مهَّد القرآن به لهذه العبارة.

حتى لكأنها هي المقصودة.

ثم تكررت هذه الآية: (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) عشر مرات بعد هذه المرة

وهى في كل مواضعها تتلو مشهدًا من مشَاهد القياَمة.

وصورة من صور الحشر. أو مشاهد القُدرة الإلهية.

* سبب عام:

أما السبب العام الذي اقتضى هذا التكرار فإن الآية أعقبت ما من شأنه أن

يكون أكبر داع من دواعى الإيمان والتصديق. بحيث يكون الخارج عن هذا

السلوك والمكذب به صائرًا - لا محالة - إلى الويل، والعذاب الأليم.

فويل للمكذبين بيوم الفصل. وويل للمكذبين بهلاك المجرمين. . وويل

للمكذبين بقُدرة الله وتقديره أرزاق الخلق. وعلى هذا المنهج يمضى التكرار في السورة كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت