فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 956

* صمت. وكلام:

وصورة أخرى من صور الحشر، يحكيها القرآن عن الكافرين حينما يأتون يوم القيامة يريدون أن يجادلوا عن أنفسهم، فإذا هموا بالاعتذار فقدوا النطق وهنا نرى كلمة"ختم"تفارق مكانها السابق - القلوب والأسماع - وتقفز قفزة سريعة لتجثم فوق الأفواه: (اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ) .

(هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ(63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (64) .

الأفواه هنا أحكم ختمها. لماذا؟ لأنهم همَّوا بالكلام مجادلين ومعتذرين.

فدحضوا وفقدوا كل حُجة للدفاع عن أنفسهم، وهنا تأتي مفاجأة لم تكن فى

الحسبان لحظة: (. . وَتُكَلَمُنَا أيْديهمْ وَتَشْهَدُ أرْجُلهُم بمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) .

يا سبحان الله. . أرادوا الكلام من حيث عهدوا ليدفعوا عن أنفسهم العذاب

فما استطاعوا. وتكلم منهم ما ليس بمتكلم لإحلال العذاب عليهم. .

من هذه النصوص نرى أن القرآن يستعير كلمة"ختم"إذا كانت فعلًا

ماضيًا أو مضارعًا، ويجعلها صفة لقلوب الذين كفروا فلم يفقهوا شيئًا.

*"طبع"و"ختم"أختان:

وقد فسَّر المفسِّرون ومنهم الزمخشري"ختم": بطبع لإفادة نفس المعنى.

ومن العجيب أن كلمة"طبع"قد استخدمها القرآن مستعارة لهذا المعنى.

وجاءت كذلك في إحدى عشرة آية. وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت