فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 956

ولعل هذا الأسلوب للإيمان بأن مدخول الأداة يمكن أن يستقل بأن يكون

الطرف القابل للمشبه في قوته وأهميته في البيان والإيضاح، ولو حاولتَ

مخالفة ما صنعه القرآن في هذه المواضع وما أشبهها فأدخلت الأداة على جزء

آخر لوجدتَ مخالفة بين المعنيين، وهذا العمل - أي تبديل الجزء المدخول عليه بآخر - قد لا يكون له فرق في المعنى إذا نحن أجريناه خارج دائرة القرآن كبيت بشار مثلًا:

كَأن مَثَارَ النَقْعِ فَوْقَ رُؤُوسِنا. . . وَأسْيَافَنَا ليْلٌ تَهاوَى كَواكِبُه

* عود للتشبيه المسلوب:

تاسعًا - ومن خصائص التشبيه القرآني تلك التشبيهات السلبية بما تحتوى

عليه هي نفسها من خصائص وذلك حين يقارن القرآن بين أمرين ليس بينهما وجه للمقارنة فينفى القرآن أن يكون بينهما وجه من وجوه الشبه، ويغلب على هذا النوع دخول الاستفهام الإنكارى، وقد يؤكد ذلك الإنكار بلفظ مذكور في الفاصلة،

كقوله تعالى: (أفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسقًا لا يَسْتَوُونَ) .

وقد يأتي الإنكار قبيل الفاصلة كقوله تعالى:

(ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ(75) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت