فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 956

كلمة"رب"خبرًا لمبتدأ محذوف هو"هو"ويجوز اعتباره بدلًا من"رب"

الأولى في قوله تعالى: (واذكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتلْ إليْهِ تَبْتِيلًا) .

قال الزمخشري في تفسيره: قرئ - يعني"رب"الثانية - مرفوعًا

على المدح، ومجرورًا على البدل من"ربك".

وعن ابن عباس: عن القَسَم بإضمار حرف القسم.

كقولك: الله لأفعلن، وجوابه: لا إله إلا هو.

فهذه معان ثلاث احتملها المقام بسبب الحذف. . ولو ذكر المبتدأ لاقتصر

المعنى عليه دونما سواه.

وفي الأمثلة الثلاثة الأخر. تقدم ذكر النار في أسماء لها وصفات.

فصارت ماثلة في الذهن. لأنها عظيمة الشأن تملأ النفوس رهبة ورغبة.

رهبة من الوقوع فيها. ورغبة في النجاة منها. فكان هذا كافيًا في حضورها في الذهن عند الحديث عنها. وفي هذا الحذف ترهيب لا يخفى أثره.

وفيه كذلك تعجيل الساءة لهم. حيث حذف الضمير"هي"وعوجلوا بذكر

النار أو بصفة من صفاتها المقبضة مثل: (لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ(29)

* أسباب أخرى لحذفهما:

ويحذف الخبر كذلك عند ظهوره وسهولة تعيينه مثل قوله تعالى:

(وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا(4) .

فقد حذف الخبر من قوله تعالى: (وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) والتقدير: وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ كذلك أو مثلهن. فيكون الخبر محذوفًا وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت