فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 956

كأنما يصعد في السماء وهو ضارب بقدميه على الأرض، لأن صعوده في السماء مثل فيما يمتنع ويبعد من الاستطاعة وتضيق عنه المقدرة.

قال الراغب:"والصعد والصعيد والصعود واحد. لكن الصعود والصعد"

يقال للعقبة. ويُستعار لكل شيء شاق - قال:(وَمَن يُعْرضْ عَن ذكرِ رَبًه

يَسْلكْهُ عَذَابًا صَعَدًا)، وقال: (سَأرْهقُهُ صَعُودًا)

أي: عقبة شاقة ولا يبعد أن يكون هذا التجاذب

إلى أَعلى مرة ثم إلى أسفل أخرى دليلًا على قلق الكافر وتنازع أفكاره بين مهاوى الضلال والفتنة. ونسمات الهدى والإيمان.

* وصورة رابعة - صيحات وصواعق:

(إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ(31) .

هذه عاقبة قوم ضلُوا أخذتهم الصيحة فهلكوا.

فصوَّر لنا القرآن صيرورتهم بعد هلاكهم بأنهم كانوا مثل"هشيم المحتظر". هكذا. .

ومادة"هشم"تدور حول تكسر المادة وصيرورتها أجزاء - وهذا كافٍ

في هلاكهم - ولكنه يصف الهشيم بأنه"هشيم المحتظر"، وهذا يفيدنا

معنيين:

أن الكوارث حلت بهم جميعًا فتساقطوا بعضهم فوق بعض.

هكذا يكون الهشيم في الحظيرة.

وأنهم أصبحوا وقودًا للنار تسرع فيه إذا أشعلت لأن"هشيم المحتظر"أكثر

جفافًا من الهشيم الأخضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت