فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 956

أما في سورة الحج فقد جاء الترتيب بين الشهادتين على الأصل بتقديم شهادة

الرسول على شهادة الأمة. وذلك لأن المعنى - كما نص عليه المفسرون - أن يشهد الرسول على أمته بأنه بلغها ما أنزِل إليه من ربه.

وأن تشهد الأمة على الأمم السابقة بأن رسلهم قد بلغتهم ما أنزِل إليهم من ربهم. فموضوع الشهادتين واحد هو التبليغ.

لذلك قُدِّمت شهادة الرسول، لأنها الأصل. وأخرت شهادة الأمة، لأنها

الفرع. إذ هي مترتبة عليها ومستقاة منها.

فالتقديم هنا من باب ما هو أصل على ما هو فرع.

ولم يذكر الخطيب الإسكافي شيئًا عن هذا الموضع في كتابه المذكور لا فى

البقرة، ولا في الحج.

* الموضع الرابع"التوحيد والخَلق":

(اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ(61) ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (62) .

(وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ(100) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) .

والناظر في هاتين الصورتين يجد عبارة: (خَالقُ كُل شَىْءٍ)

قُدِّمت في غافر وأخِّرت عليها عبارة: (لاَ إلهَ إلا هُوَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت