فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 956

لا يقنع الباحث في هذا المجال. لذلك أثبتُ ما رأيته تفسيرًا أقرب إلى الواقع

دون أن أُغيِّر منه شيئًا.

* الموضع الثامن"اطمئنان القلوب":

(إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ(9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) .

(بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ(125) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126) .

فى هاتين السورتين عبارة تكررت فيهما مع اختلاف يسير في الصياغة فهى

فى الأنفال: (وَلِتَطمَئِن بِهِ قُلوبُكُمْ) .

فى الأنفال قدم:"به"على:"قلوبكم"، والأصل تقديم"القلوب"

لأنه فاعل.

وفي آل عمران جاء الترتيب على الأصل فقدم:"قلوبكم"على"به".

*فرقان يوضحان السر:

والسؤال: لماذا قدم:"به"في الأنفال، وآخرَ في آل عمران؟

وموضوع الحديث في الموضعين واحد؟

والجواب - فيما أرى - إننا نلحظ في الموضعين فرقين. .

أحدهما: مستفاد من النص نفسه.

والثاني: خارج عنه، وكلاهما يقتضيان مجيء النظم فى

الموضعين على ما هما عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت