فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 956

* تعقيب:

وأقول: لقد وفق المؤلف إلى توجيه الترتيب في الآيتين توفيقًا ليس وراءه

مزيد فيما نرى.

ولكنى أرى ضرورة مناقشته في المراد بالذكر والدعاء فيهما.

فقد حمل الذكر في الأولى على الصلاة، وهذا صواب، ولكن ما المانع أن

يراد به مطلق ذكر. . فتدخل الصلاة فيه دخولًا أوليًا؟

أما الدعاء. . فقد حمله على الصلاة أيضًا، والأولى - هنا - حمله على

الدعاء الحقيقي، لأن مس الضر يلجأ منه الإنسان إلى ربه فيدعوه ليكشف عنه ضره فلو أبقاه على أصله لكان أصوب.

كما أشار إلى العدول عن"الواو"إلى"أو"وبيَّن أن السر فيها الإشارة

إلى تعداد الضرورين لتوخى الصدق في الخبر.

كما عَدَّ من صحة التقسيم قوله تعالى: (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ(49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا) .

ومن صحة التقسيم كذلك قوله تعالى: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ(3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) .

فالآية الأولى استوعبت جميع الأوصاف المحمودة إذ وُصِفَ المؤمنون فيها

بجميع العبادات. لأن العبادات كلها نوعان: بدنية ومالية،

والبدنية قسمان:

عبادة الباطن وعبادة الظاهر، والمالية أيضًا قسمان:

ما يشترك فيه المال والبدن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت