أما المتلائم في الطبقة العليا فهو القرآن وحده. كله لا بعضه ونص عبارته:
"والتلائم في الطبقة العليا القرآن كله، وذلك بَينٌ لمن تأمله".
قال في باب الإيجاز:"والإيجاز على وجهين: حذف وقصر."
فالحذف إسقاط كلمة للاجتزاء عنها، بدلالة غيرها من الحال أو فحوى الكلام.
والقصر بنية الكلام على تقليل اللفظ وتكثير المعنى من غير حذف.
فمن الحذف:
(وَاسْأل القَرْيَةَ) ، و (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى) . .
ومنه حذف الأجوبة وهذَا أبلغ من الذِكر وما جاء منه في القرآن كثير"."
"وأما الإيجاز بالقصر دون الحذف فهو أغمض من الحذف وإن كان الحذف"
غامضًا. . فمن ذلك: (وَلكُمْ في القصَاص حَيَاةٌ) ، ومنه: (يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ) . .
وهَذا الضرب من الإيجاز في القرآن كثير.
وقد استحسن الناس من الإيجاز قولهم: القتل أنفى للقتل.
ويينه ويين لفظ القرآن تفاوت في البلاغة والإيجاز.
وقال في باب التشبيه:". . ونحن نذكر بعض ما جاء في القرآن من"
التشبيه وننبِّه على ما فيه من البيان بحسب الإمكان.
فمن ذلك قوله تعالى: (وَالَّذِينَ كفَرُواْ أعْمَالُهُمْ كسَرابٍ) ، فهذا بيان قد أخرج ما لا تقع عليه الحَاسة إلى ما تقع عليه.
وقد اجتمعا في بطلان التوهم مع شدة الحاجة، وعظم الفاقة.
ولو قيل: يحسبه الرائى ماء، ثم يظهر أنه على خلاف ما قدر