فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 956

إنما هو قرآن ولا يمكن أن يسمى بغير هذا الاسم.

ليس شِعرًا، وهذا واضح فهو لم يتقيد بقيود الشعر، وليس نثرًا لأنه مقيد بقيود خاصة به. لا توجد في غيره

* وهي القيود التي يتصل بعضها بأواخر الآيات وبعضها بتلك النغمة الموسيقية

الخاصة. فهو ليس شعرًا ولا نثرًا. ولكنه:

(كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ(1) .

وأجدنى ميالًا لهذا المذهب الذي يراه الدكتور طه حسين.

ويمكن أن نسجل - هنا - فارقًا آخر بين النثر والقرآن.

* فرق جديد بين القرآن وغيره:

الأدب - عمومًا - متأثر بظروف البيئة السياسية والاجتماعية والفكرية التى

قيل فيها. وعاش صاحبه أحداثها. ولذلك فأنت ترى لأدب كل عصر خصائصه ومميزاته.

وإذا عرف الباحث خصائص أدب كل عصر، استطاع أن يرجع كل ما يقع

تحت بصره من نصوص مجهولة القائل والعصر إلى عصرها.

أما القرآن الكريم فإنه - بمادته وفكره، وألفاظه وأسلوبه - لا يمثل عصرًا

من عصور الأدب تأثر بها. واقتبس منها. ودار في فلكها. بل هو سام فى

كل عصر بما له من خصائص وسمات.

ويختص القرآن الكريم بأن له إيقاعًا صوتيًا فريدًا سواء المرسل منه

والمسجوع، وقد يدق الوزن - أحيانًا - حتى يشبه الشعر، وما هو بشِعر، في بعض أعاريضه وأضربه وفي بحوره المعروفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت