فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 956

ثالثًا: أدب تلاوته من مد وإدغام وغن وقلقلة ووصل ووقف وإظهار وإخفاء

وتفخيم وترقيق. . . إلخ.

رابعًا: بناء جمله بناءً موسيقيًا شجيًا من تقابل بين الكلمات، وتساوٍ بينها

فى الحروف. مثل: (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ(1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3) .

فبين كل كلمة وأخرى تقابل موسيقى في عدد الكلمات والحروف والحركات.

خامسًا: والعبارات تتألف من جُمل ليست مرسلة تمامًا، ولا مسجوعة تمامًا.

إذ ليس في آخرها قرائن ولا تخلو من التقسيم الذي يشبه جُمل السجع.

وهذا البناء الفريد لكلمات وجُمل القرآن وفقره وسوره، جعله يمتاز بخاصة

سما بها فوق النثر الفنى. والكلام المنظوم. فليس هو بواحد منهما: ليس

شعرًا لأنه ليس على مناهج الشعر من بحور وتفاعيل وعلل وزحاف.

وليس نثرا مما اعتاد الناس حذقه لأنه يباين طرقهم في التعبير وأخذهم في فنون القول.

والنثر وإن اشترك معه في بعض الظاهر كالسجع والإرسال فإنه دونه بمراحل.

"أثر هذه الخصائص في التسمية:"

وهذه الخصائص جعلت الدكتور طه حسين يعد القرآن، نمطًا ثالثا فوق الشعر وفوق النثر. فهو"قرآن".

فإطلاق هذه اللفظة عليه:"قرآن"كاف في تحديده عما سواه.

وتمييزه من فنون القول الأخرى.

وهذا نصه:"إن القرآن ليس نثرًا، كما إنه ليس شِعرًا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت