فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 956

وفى هذا تسلية وقوة عزم للرسول عليه الصلاة والسلام ألا تبال بما يقولون فإن مصيرهم الهزيمة، ولن ينتصروا عليك بحال.

ويكمل الرد بسوق أمثلة ووقائع تاريخية حيث كذبت أقوام الرسل. فهلكوا.

وينتهي دور سورة"ص"في أن هؤلاء ضالون في عقيدتهم متطفلون فيما

ليس لهم فيه، عاجزون عن امتلاك أمرهم فضلًا عن عجزهم عن امتلاك شئون غيرهم. وأنهم لا محالة مهزومون.

ثم يجول معهم القرآن جولات أخرى مبينًا لهم أن هذه الأصنام التي يتخذون

منها آلهة يعبدونها ما هي إلا أشكال جامدة لم ولن تنفع، ولم ولن تضر.

* طريقان لدعوة الناس إلى الحق:

وهذه الحقيقة مرة يخاطبهم بها خطابًا مباشرًا، ومرة يسوقها لهم على لسان

الأنبياء والرسل السابقين:

أولًا: الخطاب المباشر. قال تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(4) .

أى وربي لو لم يكن في القرآن غير هذه الآية في إبطال عقيدة الأصنام لكان

القرآن قد أبطلها من أساسها بحيث لم تقم لها حُجة بعد. لا عند عابديها،

ولا عند غيرهم من الناس.

ولما وسع المخالفين - لو أنصفوا - إلا التسليم والإذعان. عرض واضح

ودليل قاطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت