فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 956

وإنما كانت كانت هنا بمعنى الطاقة لأنها وقعت في حَيز التكليف.

والتكليف منوط بما كان في قُدرة الإنسان وطاقته.

وفي تشبيه الطاقة بالوسع تصوير أيضًا للمعنوي بالمحسوس والمجاز فيها

يصح حمله على المركب والمفرد.

أما استعمالها في الفضل وسعة الرزق فتلك هي مواضعه وهي خمسة أيضًا:

1 - (وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ) .

2 - (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً) .

3 - (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً) .

4 - (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ) .

5 - (وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) .

تدل الكلمة في هذه المواضع الخمسة على الفضل والتوسعة في الرزق،

ويؤيد هذا عطف السعة على الفضل في الآية وهو عطف تفسير.

والفضل إنما يوصف بالقِلة والكثرة، أما وصفه بالضيق والوسع فعلي طريق المجاز لا غير.

* الوسع وصفًا للأرض:

ولهذا لم تأت الكلمة في القرآن - أي كلمة وسع - في المعنى الحقيقي إلا

وصفًا للأرض في قوله تعالى:

1 - (قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت