فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 956

* وصورة أخرى - هباء منثور:

(وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا(23) .

فههنا تشبيه مؤكد حيث حُذِفت أداته، ويُلاحَظ أنه لم يجعله"هباءً"حتى

جعله"منثورًا"مفيدًا بذلك ذهاب عملهم من الأساس.

قال الزمخشري:"مُثلت حال هؤلاء القوم وأعمالهم التي عملوها في كفرهم"

من صلة رحم وإغاثة ملهوف. . بحال قوم خالفوا سلطانهم، واستعصوا عليه

فقدم إلى أشيائهم وقصد إلى ما تحت أيديهم فأفسدها ومزقها شر ممزق، ولم

يترك لها أثرًا ولا اعتبارًا، وشُبِّه عملهم بالهباء في قلته وحقارته وعدم جدواه، ثم بالمنثور منه لأنك تراه منتظمًا مع الضوء، فإذا حركته الريح رأيته قد تناثر كل مذهب.

(إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(139) .

4 -سوء المصير:

الضلال في المعتقد يؤدى إلى ضعف الموقف الذي يتخذه صاحب العقيدة،

وهذا يسلمه إلى بطلان السلوك الذي يبنيه عليه، وبطلان السلوك أو الأعمال يؤدى به في النهاية إلى سوء المصير.

وعلى هذا النسق كانت تشبيهات القرآن وتمثيله في جانب الكافرين، فأنت

ترى سوء المصير واضحًا في الصور الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت