فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 956

* مآل الكافرين:

وقد آثر القرآن وضع كل كلمة في مكانها لأنها تؤدى المعنى مع موافقة

رؤوس الآي.

ومما يتصل بسوء مصيرهم حديث القرآن عن مآلهم وطعامهم وشرابهم، ومن

ذلك قوله تعالى: (إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ(43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46) .

فى هذه الآيات يُشبِّه الله طعام الأثيم بـ"المهلِ". والمهل: دردى الزيت.

وهذا تشبيه له باعتبار الذات.

ثم وصفه بأنه:"يغلى في البطون". ثم شبه غليه بـ"غلي الحميم". والحميم: الماء الحار الشديد الحرارة.

وقد ورد الحميم في شأن أصحاب الناركثيرًا: (وَسُقُواْ مَاءً حَميمًا)

و (إلا حَميمًا وَغَسَّاقًا) ، و (وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ)

َو (يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ(19) .

و (ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ(67) .

و (هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ(57) .

ويطلق الحميم على العَرَق المتصبب. . فبئس قوم هذا طعامهم.

وقريب من هذا قوله تعالى: (وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا(29) .

المستغيث: طالب الغوث.

ومن سوء مصير أهل النار أنهم طلبوا النجاة

منها فأجيبوا بما يزيدهم حسرة وندامة. . أجيبوا بماء كدردى الزيت حار ساخن يشوى وجوههم. وما هم بخارجين من النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت