فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 956

الرجاء والخوف. ووجَّه النظر إلى الحَس المشاهَد.

وقاس عليه البعيد الغائب.

وقطع السبيل على المجادل وسد جميع الثغرات أمام الناظر، حتى لا يجد

غضاضة في التسليم، ولا مرارة في القبول، ولا محيصًا من الإذعان"."

* دعوى مردودة:

قال تعالى: (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ(78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (81) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83) .

هنا مثل مضروب لاستبعاد البعث.

عظام إنسان محروقة مصحونة ذراها منكر البعث أمام الرسول قائلًا:

مَنْ يحيى العظام وهي رميم؟!

والاستفهام هنا إنكارى.

هذه دعواه فبماذا ردها القرآن؟

هذا المنكِر للبعث الضارب للمثل، نسي حقيقة هامة.

لو تأملها لما ساغ له أن ينكر كما لم يسغ له أن يضرب المثل.

إنه نسي خلقه من أين جاء وإلى أين يذهب. فَلْنُجارِه على نسيان خلقه،

ولنكتف بتلك الإشارة إلى هذا النسيان في عرض دعواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت