وهذه كلها كلمات عامرات بقذائفها.
لأن الذنب الذي ارتكبوه عظيم الأثر.
إذ المرمى به أُمَّ من أُمهات المؤمنين. وزوج النبي الكريم.
فهذا اجتراء على الله وعلى رسوله -. وعلى المحصنات المؤمنات الغافلات.
لذلك كله جاءت مظاهر العنف في هذا العتاب بالغة القوة. ووجهت إليهم
الجناية من طرق عديدة.
ولأن الخطاب مع مؤمنين. ويُرجى منهم الخير والعودة إلى سواء السبيل.
خففت حدة هذا العتاب. فسرت فيه روح الأمل وأخرجته من الوعيد إلى العتب المرجو منه التوجيه والإثابة.
الْظر إلى هذه الإشراقات: (لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ) -(بَلْ هُوَ خَيْرٌ
لكُمْ)- (ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا) - (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ) -
والتَعبير بالمس دون غيره تخفيف من اللهَ في العتاب - (يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا) (وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(18) .
أما في التشريع فإن اللفظ القرآني يأتى وسطًا بين النوعين إلا أن يقتضي
المقام عنفًا أو لطافة.
ولنذكر مثالًا للنص التشريعي في القرآن الكريم: