10 -أو وصفًا للناس - مذكورين أو غير مذكورين - بأن تقوم الصِفة
مقامهم، وذلك كثير. ومنه قوله تعالى:
(قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ(38) .
وقوله تعالى: (وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ) .
هذا وقد بقى من استعماله - غير فعل - صورة واحدة تجرى مجرى الاسم
مرادًا بها الحلال ويقابلها في ذلك الخبيث بمعنى الحرام والباطل.
ومن ذلك قوله تعالى: (وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ) .
وقوله تعالى: (لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ)
أولًا: أن القرآن يُفرق بين استعمال هذه المادة فعلًا أو اسمًا.
وفي استعماله لها فعلًا فإن كل موضع فيه قد أريد به
معنى خاص غير ما يراد بغيره منها.
أما استعماله لها غير اسم. فهى إما مصدر بمعنى الطيب، وإما صفة فى
المعنى أو المعنى والإعراب وتقع كذلك لموصوفات متعددة.
ثانيا: أن المجاز غالب على استعمالاتها في القرآن ما دام المراد ب"الطيب"
فى اللغة ما لذَّ حسًا، ولا يمكن حملها على معانيها الحقيقية إلا إذا وردت صفة لا يوصف باللذة الحسية كالرزق لأن منه المأكول والمشروب.
أما مادة"حرم"فإن معناها اللغوي: المنع، وعلى هذا الفهم تدور صور
المادة في القرآن الكريم مرادًا بها المنع الشرعي أو القهري، ومن معانيها أيضًا
التعظيم والحرمان.