فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 956

مثل الحق وأهله بالماء الذي ينزل من السماء فتسيل به أودية الناس.

فيحيون به وينفعهم جم المنافع. وبالفلز الذي ينتفعون به في صوغ الحلى والأوانى المختلفة، وأن ذلك ماكث في الأرض. باق ظاهرًا: الماء تبقى آثاره، والجواهر تبقى أزمنة متطاولة.

ومثل الباطل في سرعة اضمحلاله ووشك زواله. وانسلاخه عن المنفعة بزبد

السيل الذي يرمى به به ويزيد الفلز الذي يطفو فوقه إذا أذيب.

فالحق ثابت. وهو كثير النفع. والباطل زائل ليس له قرار. ضَلَّ مَنْ تمسك

به، وكذلك يضرب الله الأمثال.

وضرب المثل: اعتماده وذكره. وعبَّر عنه بـ"الضرب"لأن المثل له من

التأثير القوى في النفوس مثل ما للضرب فيها من الإحساس.

* صورة سابعة - الكافرون والموت:

(أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(122) .

هذه الصورة تحمل كثيرًا من ملامح الصور المتقدمة.

فقد ضربت النور مثلًا للهداية، كما ضربت الظلمات مثلًا للكفر والضلال. ونفت أن يكون بين الفريقين شبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت