1 -البيان بعد الإبهام. كما في فعل المشيئة والإرادة ونحوهما إذا لم
يكن في تعلقه بمفعوله غرابة.
ومثاله من القرآن: (فَلوْ شَاءَ لهَدَاكُمْ أجْمَعِينَ) .
وقوله: (وَلوْ شَاءَ اللهُ لجَمعَهُمْ عَلى الهُدَى) .
فإذا كان في التعلق غرابة امتنع الحذف.
ومثلوا له من غير القرآن بقول الشاعر:
وَلوْ شِئْتُ أنْ أبْكِى دَمًا لبَكَيْتُهُ. . . عَليْهِ وَلكِنْ سَاحَةُ الصبْرِ أوْسَعُ
فقد صرَّح بالمفعول به ولم يحذف لأنه بكاء لم وهو غريب في العادة ولو حُذفَ
لم يُعْلم.
وفي البيان بعد الإبهام يقول عبد القاهر:"وذلك أن في البيان إذا ورد بعد"
الإبهام، وبعد التحريك له أبدًا لطفًا لا يكون إذا لم يتقدم ما يحرك.
وأنت إذا قلت: لو شئتَ. علم السامع أنك قد علقت هذه المشيئة في المعنى بشيء. فهو يضع في نفسه أن ههنا شيئًا
تقتضى مشيئته له أن يكون أو لا يكون.
فإذا قلت: لم تفسد سماحة حاتم - عرف ذلك الشيء. وليس يخفى أنك لو رجعت فيه إلى ما هو أصله فقلت: لو شئتَ ألا تُفسد سماحة حاتم لم تفسدها. . صرتَ إلى كلام غث. وإلى شيء يمجه السمع. وتعافه النفس"."
وهذا السبب وجيه. فلا اعتراض عليه.