(وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ) .
(عَلِمَ أن سَيَكُونُ مِنكُم مَرْضَى) .
وهذه هي مواضع استعمال المادة في معناها اللغوى. إذ لا مجاز في واحد
منها وقد ذكرتها تمهيدًا لإجراء موازنة بين الاستعمالين المجازي والحقيقي أراها
-ضرورية في هذا المجال.
وهذه الموازنة تعتمد على الحقائق الآتية:
أولًا: أن القرآن يقصر استعمال هذه المادة استعمالًا مجازيًا إذا كانت اسمًا -
وإن شئت فتتبع مواضع استعمالها اسمًا حيث جاءت وصفًا للقلوب فلا تجد
واحدًا متها خرج عن نطاق الاسمية.
وهو في استعماله لها استعمالًا مجازيًا ما فارقت وصف القلب في أي موضع
كذلك.
وقد جاءت جزءًا من صلة الموصول الاسمى"الذي،، ولم تخرج عن هذه"
الحال إلا في موضع واحد هو آية"النور": (أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا) ، وهي كذلك واردة في شأن المنافقين. بدليل عطف"الكافرين"
عليها في قوله تعالى: (وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ)
.. أما عطفه على (المنافقَون) فىَ مثل قوله تعالى:
(إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ)
فلا يبعد أن يكون عَطف تفسير.
ثانيًا: أما استعمال القرآن لها في معانيها اللغوية فذلك مقصور على
حالتين: