فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 956

*"ربط"تنافى"ختم"و"طبع":

من بديع القول أن القرآن حين التزم - على النحو الذي أبناه - استخدام

مادتى"ختم"و"طبع"للدلالة على فساد القلوب.

فإنه التزم مادة"ربط"للدلالة على صيانة القلوب من الفساد.

وذلك في مواضع ثلاثة:

الأول في أهل بدر: (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ)

وقال في شأن أهل الكهف مادحًا: (وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا. .) .

وقال في شأن أم موسىَ: (وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(10) .

فى المواضع الثلاثة السابقة استخدم القرآن مادة"ربط"فعلًا في معنى

المدح، على العكس من"ختم"و"طبع".

وكذلك إذا كانت اسمًا. . قال سبحانه: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) .

وقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(200) .

فى المواضع الثلاثة الأولى جاءت الكلمة - فعلًا - فأفادت حفظ القلوب من

الفساد وبقاءها على الإيمان والثبات.

وفي الموضعين الرابع والخامس وردت المادة في مقام الجهاد. اسمًا فى

الأولى، وفعلًا في الثانية. وذلك كله في مقام المدح والثناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت