فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 956

أولًا - مذهب عبد القاهر:

وهو يتلخص في الاعتبارات الآتية:

1 -إذا تقدم المسند إليه على خبره الفعلي، وقد ولى حرف النفي، فإنه

يفيد قصر نفى الخبر عليه وجهًا واحدًا، سواء أكان المسند إليه معرفًا أو منكرًا، مُظهَرًا أو مُضمَرًا.

2 -أما إذا كان المسند إليه غير والٍ لحرف النفي، وكان خبره أيضًا فعليًا،

ولم يكن المسند إليه نكرة سواء أكان الخبر مثبتًا أو منفيًا.

فإنه يأتي - أحيانًا - للتخصيص إن كان للمخاطب حكم على خلاف حكمك.

ويفيد التقوى - فحسب - إن لم يكن له ذلك الحكم المخالف لا تقول.

والمرجع في ذلك للمقامات وقرائن الأحوال.

3 -فإن كان نكرة، والحال أن خبره فعلي مثبت أو منفى، ولم يل المسند

إليه حرف النفي فإنه يفيد التخصيص قطعًا. إلا أنه يتنوع إلى نوعين:

(أ) تخصيص الجنس.

(ب) تخصيص الواحد من الجنس (العدد) .

وتوضيح ذلك بالأمثلة:

ما أنا قلت - هذا ما محمد قال هذا - ما رجل قال هذا. . في هذه الأمثلة

الثلاثة قُدم المسند إليه الذي خبره فعلي واليًا - أي المسند إليه - حرف النفي، وهو معرف في المثالين الأولين مضمر في أحدهما، ومظهر في الثاني، ونكرة

فى الثالث.

وقد مثَّل عبد القاهر لهذا النوع بقول المتنبي:

وَمَا أنَا أسْقَمْتُ جِسْمِى بِهِ. . . وَمَا أنَا أضْرَمْتُ فِى القَلبِ نَارًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت