فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 956

مقاطعه في الطول - أحيانًا - وهذا غير مرضٍ. ولا محمود.

لأن للسجع منهجًا محفوظًا وطريقًا مضبوطًا مَن أخل به وقع الخلل في كلامه (1) .

وهذه خلاصة أدلة المانعينِ وكان أولهم الأشاعرة، ثم تابعهم كثير من العلماء

مثل ابن خلدون والرماني والباقلاني. . وغيرهم.

يقول ابن خلدون:". . . . أما القرآن - وإن كان من النثر - إلا أنه خارج عن الوصفين ليس يسمى مرسلًا مطلقًا ولا مُسْجعًا."

بل تفصيل آيات ينتهى إلى مقاطع يشهد الذوق بانتهاء الكلام عندها.

ثم يُعاد الكلام في الآية الآخرى بعدها.

ويثنى من غير التزام حروف تكون سجعًا ولا قافية. ويسمى آخر

الآيات منها فواصل إذ هي ليست أسجاعًا.

ولا التزم فيها ما التزم في السجع، ولا هي قوافى أيضًا.

ويبدو أن ابن خلدون أول مَن أطلق هذه التسمية وقد طرق في نصه هذا أهم

قضايا هذه الفكرة وكان موفقًا أيما توفيق حيث اشتق تسمية:"الفاصلة"من استعمال القرآن نفسه لهذه المادة في حديثه عن القرآن اسمًا وفعلًا. . ولذلك فإن هذه التسمية ليست بغريبة عن روح القرآن ولغته.

أما المجيزون لورود السجع في القرآن. فكثيرون كذلك.

منهم أبو هلال العسكرى وضياء الدين ابن الأثير. والعلوى صاحب الطراز وابن سنان الخفاجى.

والفراء من النحاة والزركشي صاحب"البرهان"والسعد وابن النفيس. .

وغيرهم.

وكان على هؤلاء أن يقوموا بعملين لإثبات مذهبهم. .

أولًا: الرد على شُبه المانعين. وأقوى أدلتهم - فيما نرى - أن السجع من

المحسنات اللفظية، والفواصل من المحسنات المعنوية، وبين النوعين بون شاسع.

(1) ردد هذه الشُبه القاضي أبو بكر الباقلاني في كتابه"إعجاز القرآن؟."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت