وهذا التعلق بين الكلم يعتمد على ثلاث حالات:
أولًا: تعلق اسم باسم (الجملة الاسمية) ليكون خبرا عنه أو حالًا.
أو تابعًا له (متعلقات الإسناد) .
ثانيًا: اسم بفعل، ليكون فاعلًا له، أو مفعولًا مطلقًا أو فيه أو له أو معه.
ثالثًا: حرف بواحد منهما - أي الاسم والفعل - ويقع ذلك على وجوه
مختلفة.
ويرى أنه من الضرورى في معرفة الفصاحة أن نضع اليد على الخصائص التى
تعرض في نظم الكلام وأن الألفاظ لا تتفاضل من حيث هي ألفاظ مجردة، ولا
من حيث هي كلم مفردة. وإنما تثبت لها المزية وخلافها من ملاءمة معنى اللفظة لمعنى التي تليها أو ما أشبه ذلك مما لا تعلق له بصريح اللفظ.
فإدراك العلاقات بين الكلمة المفردة من حيث وضعها في جملة، وما ينشأ
عنها من معان أصلية أو ثانوية، ووضع المفردات في تظام معين حسب ترتيب
المعاني في النفس مع اختيار تلك المفردات ليلائم بعضها بعضًا، وتتناسب من
حيث هي نظم مع ما من أجله صيغ النظم.
كل ذلك جهات ضرورية يعلو بها الكلام ويتفاضل في الدلالة وحسن البيان.
وهذه المعاني إنما تأتى من مراعاة قوانين النحو، وتطبيقها عند وضع الكلمة
فى أسلوب. .
قال:"وليس النظم في مجمل الأمر إلا أن تضع كلامك الوضع"
الذي يقتضيه علم النحو وتعمل على قوانينه وأصوله، وتعرف مناهجه فلا تزيغ عنهًا.