ومعنى هذا أن مرد هذه الأصول نوعان: نوع لا يحتمل توجيهًا غير المذكور
فيه، ونوع يمكن التصرف فيه حسب ما بيَّنه.
وليس هذا يعنينا. إنما الذي أريد ذكره هنا أن الحديث عن هذه الأصول ليس بمستطاع: لأن موضوعها القرآن كله، ولذلك فإننى أعمد هنا إلى نوعين لأفصل الحديث عنهما وهما: ما كانت فواتحه حروفًا هجائية مقطَّعة، ثم ما كانت فواتحه شروطًا.
10 لحر وف:
جاءت الحروف الهجائية غير المؤتلفة في كلمات ذات معنى متفَق عليه وضعًا
لتسع وعشرين سورة على الوجه الآتى:
(أ) ما بدئ بحرف واحد، وهي ثلاث سور:
(ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ(1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2) .
(سورة ص - مكية النزول)
(ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ(1) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (2)
(سورة ق - مكية النزول) .
(ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ(1) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) .
(القلم - مكية النزول)
(ب) ما بدئ بحرفين، وهو نوعان:
1 -ما اختلف فيه حقيقة الحرفين وهو ثلاث سور:
(طه(1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2)
(طه - مكية النزول) .
(طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ(1)
(النمل - مكية النزول) .
(يس(1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3)
(يس - مكية النزول) .