الفواصل من النوع الأول ومثله: (الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى(2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) .
وقوله: (فَحَشَرَ فَنَادَى) .
وقوله: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ(1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5) .
* والسر فيما أرى:
ولعل السر البياني في نظام الفواصل السابقة على النحو الذي شرحناه ما يلى:
أولًا: أن السور القصيرة تشتمل على آيات قصيرة كذلك، والآية القصيرة
تهدف إلى بيان معنى واحد أو عدة معان سريعة التصور والإدراك.
وهي بذلك ليست مجالًا لذكر الأفكار الطويلة التي تحتاج إلى إطالة بناء الجملة أو الآية التي تصورها.
ومن هنا فإن الفكرة الأساسية تتطلب انتظام جميع الألفاظ
لتأدية تلك الفكرة الخاطفة الموجزة، أما في الآيات الطوال - كما في آية
التداين من سورة البقرة - فإن الفكرة فيها ذات أصول وفروع.
وهي أصل من أصول التشريع عالجت مشكلة كثيرًا ما تحدث للناس فلم تترك فيها ثغرة أو تهمل جانبًا، ومثل هذه المعاني المتشابكة حرى بأن يعقب بجملة أو أكثر تؤكد تلك المعاني أو تحثُّ عليها. أو توبخ المخالفين لها.
ومن الخير أن نذكر الآية التي اتخذناها مقياسًا هنا لتعدد المعاني وكثرتها.
* نص آية التداين: