وللإجابة على هذه الشُبه نقول:
وردت كلمة"الفرج"في القرآن الكريم مرادًا بها موضع العرض فى
المواضع الآتية: (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ(91) .
ومثل هذه جاء قول تعالى: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ(12) .
وهاتان الآيتان في شأن مريم لإثبات العفة لها.
وصونها عن كل قبيح فهما إخبار عن أمر قد كان.
وقريب منه في الإخبار عما هو واقع قوله تعالى:(والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ
حَافِظونَ). . وقد وردت هذه الآية مرتين في القرآن الكرَيم.
ومثله قوله تعالى: (والحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالحَافِظاتِ) .
ووردت هذه الكلمة في سياق أمر تشريعي على طريقة الإنشاء لا الإخبار
عما وقع ولا عن ما هو واقع. وذلك في قوله تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ(30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ) .
كما وردت فيه مرادًا بها غير هذا المعنى. قال تعالى: (وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ(6) .