فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 956

(وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(22) . َ

فى الآية الكريمة ترغيب في الإنفاق والبذل لمستحقيه.

وقد جاءت الألفاظ سلسة عذبة. فيها إثارة لعمل الخير، وترغيب بعد ترغيب، ففى مطلع الآية يأتى التعبير: (أُولُو الْفَضْلِ) .

وهو أنسب مطلع بالنسبة لموضوع الحديث.

ثم عطف عليه (السَّعَةِ) لأنه - مع ما عُطفَ عليه - تذكير بنعمة الله على

المخاطبين. والفضل والسَعة نعمتان تستوجبانَ شكر مَن أولاهما.

ومن مظاهر شكرهما الإنفاق الذي يدور عليه محور الآية الكريمة.

وجاء التعبير ب (أُولِي الْقُرْبَى) - (وَالْمَسَاكِينَ) - (وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) . وهي أوصاف تثير في النفس شعوَر العطف والحنان.

ثم يأتى قولَه تعالىَ: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا) . . حاثًا النفوس حتى لايعوقها عن

الإنفاق عائق.

ويأتى قوله تعالى: (أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ) حاثًا المؤمنين على

المغفرة. . وكانت (أَلَا) مهيئةَ الشعور لهذاَ الترغيب والعرض الجميل.

ومَن الذي يغفر؟ الله: (وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .

إن السامع لهذه الكلمات يشعر بالأمن يملأ جوانب نفسه.

وبالمغفرة تمحو كل خطاياه فينطلق منفقًا في السر والعلانية.

ومثله: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ(103) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت