فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 956

على أن بعض المواضع التي ذكرها تبدو عليها سمة الضعف. إذ لا دليل له

فيما ذكره من حذف الياء لأجل الفاصلة مستشهدًا بقوله تعالى: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ(4)

إذن فماذا يصنع بقوله: (ذَلكَ مَا كُنا نَبْغِ) ، وقوله:(مَن يَهْدِ

اللهُ فَهُوَ المُهتَدِي)وليسا بَرأسيي آية؟

ومثلها في الضعف ما ذكره من تقديم هارون على موسى. وقد ناقشنا هذا

فى البحث السابق. بما لا حاجة إلى ذكره هنا.

وكذلك ما ذكره دليلا على الفصل بين الصفة والموصوف: (وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى(4) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5) .

حيث جوز أن يكون"أحوى"صفة للمرعى ليسلم له الدليل وما الداعي لذلك؟ ولماذا لا يكون"أحوى"صفة"غثاء"؟

"توجيه ابن أبى الإصبع لوضع مماثل:"

والذي يجب التنبيه عليه هنا - أيضًا - أن القرآن الكريم يُرى - أحيانًا -

قد سلك مسلكًا يبدو مخالفًا للعرف اللغوي والنحوى حسبما هو مشهور عند

العلماء. لكن كل موضع حدث فيه ذلك يتضح من البحث العميق فيه ألا

مجافاة ولا مخالفة لغوية ولا نحوية وإنما هو أسلوب محكم قد بدت فيه اللغة

فى أسمى ما تكون.

ونسوق مثالًا على ذلك:

قال الله تعالى: (لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ(111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت