وبعد هذا التحليل لعناصر القصة في مصادرها الأصلية ننظر فيها على الوجه
الآتى:
أولًا: المعاني المشتركة في جميع المصادر، مع التعرض لفروق
الصياغة ما أمكن.
ثانيًا: المعاني المشتركة في مجموعة دون أخرى، مع التعرض لفروق
الصياغة كذلك.
ثالثًا: المعاني التي لم تتكرر قط.
1 -المعاني المشتركة في جميع المصادر:
المتأمل في نصوص القصة في جميع مصادرها يدرك أن المعاني التي لم يخل
نص منها - بل هي مشتركة بينها كلها - هي المعاني الآتية:
أمر الله الملائكة بالسجود لآدم.
امتثال الملائكة هذا الأمر.
مخالفة إبليس أمر ربه
ففى"البقرة"جاء قوله: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ(34)
وفي"الأعراف"جاء قوله: (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ(11) .
وفي"الحجْر"جاء قوله: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ(28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (31) .