فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 956

لحق اليتيم والمسكين اللذين أضاعهما المكذب بالدين.

وفيه أيضًا تعريض بالمرائين في قوله تعالى: (الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ)

حيث أمره الله بأن يصلى له لا لغيره. . . وبأن ينحر لوجهه، لا ليقال إنه كريم معطاء. . أرأيت إلى أى مدى تتوثق عرى السورتين

هذه هي علاقة"الكوثر"بما قبلها:"الماعون"، فما هي: - إذن -

علاقتها بما بعدها:"الكافرون".

لقد جاءت خاتمة"الكوثر": (إن شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ) ، وشانئ الرسول

عليه السلام هو الكافر وليس بينه وبين الرسول أسباب عداء سوى الإيمان الذى يدعو إليه الرسول. والكفر الذي عليه الكافر.

وهذا النقص الذي كانوا يرمون به النبي عليه السلام - وهو منه براء - نوع

من الحرب النفسية كانوا يوجهونها ضده عله يهون أو يلين.

ذلك هو ختام"الكوثر"فجاء مطلع"الكافرون"نداء إلى أولئك الكفار الشانئين قاطعًا عليهم كل أمل في مصالحة صاحب الرسالة مهما بلغوا من الكيد له:

(قُلْ يَا أيُّهَا الكَافِرُونَ* لاَ أعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ) . . . الآيات.

وهذه علاقة"الكوثر"بما بعدها - أرأيت نسجًا من القول محكمًا كهذا

النسج.؟ لا. . . إنه القرآن وحده.

* الكوثر وجارتاها في النزول:

ثم ما هي علاقة"الكوثر"بما سبقها وما لحقها بحسب النزول. لنرى ذلك.

جارتاها في النزول:"العاديات"و"التكاثر"، الأولى سابقة عليها نزولًا

* والثانية لاحقة بها نزولًا، وهي واسطة العقد.

والمناسبة بين الجارتين واضحة. فـ"العاديات"تقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت