فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 956

هذه الأطوار التي يمر بها الإنسان نفسه في مراحل نموه وتكوينه، واقع

ثابت لا يمكن إنكاره.

وهو لا بدَّ له من موجد مؤثر غير متأثر حسبما يقتضي العقل.

أليس الذي أوجد هذه المخلوقات في أطوارها المختلفة بقادر على إعادتها.

بلى إنه لقادر. فما هي الحُجة التي يمكن أن يرتكن إليها المنكرون بعد. .؟

لا شيء. . . . . . .

* ومثال آخر:

(بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ(2) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (3) قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ (4) بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (5) أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (6) وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (7) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (8) وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9) وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (10) رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (11) .

إن هذه الآيات العظام والمشاهد الضخام، التي يمرون عليها ليلًا ونهارًا، إذا

قيس بها أمر البعث كان في نفسه أيسر منها فعلًا، ينكرون وقوعه في وقت

لا ينكرون فيه ولا يُقبل منهم لو أنكروا هذه المقدمات؟

فليفكروا بعقولهم ففيما ذكر للعقل مجال.

وليتأملوا بحواسهم ففيما ذكر للحواس جمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت