فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 956

صريحًا في قراءة ابن مسعود وأُبيٍّ. فقد نص على ذلك الزمخشري،

وابن الأثير.

فـ"أمركم"معمول"أجمعوا". . و"شركاءكم"معمول الفعل

المحذوف"ادعوا"، والدليل هو العُرف اللغوي إذ لا يصح أن يتعلق

"الشركاء"بإجماع الأمر والرأي.

أما السبب فإيجاز مع تكثير المعنى. ولإخراج المعمولين المختلفى العامل

مخرج المعمولين لمعمول واحد لسبق إجماع الرأي على دعوة الشركاء. .

ولأن كِلاَ الأمرين مطلوبان لموقف واحد هو أن يتحدوا ما استطاعوا ضد نبي الله نوح عليه السلام. ولينظروا بعد حشد كل ما يمكنهم من عوامل الانتصار مَن هو المنتصر؟

والواو ليست عاطفة مفردًا على مفرد. بل جملة على جملة - كما ترى.

وعليه جاء قول الشاعر:

"علفتها تبنًا وماءً باردًا"- أي: وسقيتها ماءً باردًا

ومثله:"وزججن الحواجب والعيونا". أي: وكحلن العيون.

لأن العُرف اللغوي يمنع من تشريك ما بعد"الواو"مع ما قبله في حكمه. لأن لكل منهما متعلقًا خاصًا لا يصح تعليق الآخر به، وجعل الفعل المذكور - في الظاهر - للمعمولين - وهو في الواقع لأحدهما ضرب من التعبير فيه خلابة وسحر.

ويرى الزمخشري أن"الواو"في الآية الكريمة ليست للعطف.

بل هي بمعنى"مع"، ويرى أن مجيء الشركاء على هذا الموضع فيه معنى التهكم.

وكِلاَ التوجهين لا يأباه الأسلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت