السيوطي أن ابن الأثير، يمنع ورود هذا النوع في القرآن الكريم.
ثم ذكر رأى الؤيدين لوروده فيه ذاكرًا أمثلتهم وأدلتهم كورود الحروف المقطعة في أوائل السور - على رأى مَن يقول إنها ترمز إلى أسماء الله - ثم قال:. . وادعى بعضهم أن"الباء"في قوله تعالى: (وامْسَحُواْ برُءُوسكُمْ)
أول كلمة"بعض"ثم حذف الباقى.
ومثل قراءة:"ونادوَا يا ماَلِ"بالترخيم.
ويبدو أن السيوطي يميل إلى رأى ابن الأثير في إنكاره ورود هذا النوع فى
القرآن على الرغم من أنه ذكر أمثلة أخرى منها حذف همزة"أنا"في قوله
تعالى: (لكِنا هُوَ اللهُ رَبِّى) - إذ جعل التقدير: لكن أنا هو الله ربي.
وكذلك أورد أربعة أمثلة أخرى لقراء مختلفين:"ويسمك السماء أن تقع"
علرض". و. ."وبما أنزليك"و"ومن تعجل في يومين فلثم عليه""
و"إنها لحدى الكبر".
وقد راجعتُ كلام ابن الأثير في ذلك. فلم أجده قد صرَّح بعدم وجوده بل
اكتفي بتعليقه على بعض أمثلته من غير القرآن بقوله:"فهذا وأمثاله مما يقبح"
ولا يحسن وإن كانت العرب قد استعملته فإنه لا يجوز لنا أن نستعمله"."
والمثال الذي علق عليه ابن الأثير هو قول الشاعر:
كَأن إبْرِيَقُهمْ ظبْي عَلى شَرَفٍ. . . مُفَدَّمِ بِسِبَا الكِتانِ مَلثُومُ
والتقدير: بسبائب الكتان.
والذي أذهب إليه أن ابن الأثير قد جانبه التوفيق في إنكاره.
ومن أقوى الأدلة عليه ما ذكره السيوطي نفسه من أمثلة تقدم ذكرها.