فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 956

وقد وضع السكاكي لهذا الموضع شرطًا قال:"وحق هذا تطويل الكلام فى"

المسند وإلا لم يحسن"."

5 -وزاد السعد في المطول: ومما يقتضي تقديمه - أي المسند - تضمنه

للاستفهام نحو: كيف زيد. أو:

6 -كونه أهم عند المتكلم. وقد نبَّه السعد على أن الصنف أهمل هذين

النوعين ثم التمس له عذرًا.

وتقدم التخصيص يقتضي الاهتمام دائمًا بالمقدم.

ولذلك قدروا المحذوف في قوله تعالى: (بسْم الله) مؤخرًا ليصح تقديم الجار والمجرور.

أما تقديم الفعل عليها في قَوله تعالَى:

(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ(1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) .

فقد خرج على وجهين:

أولهما: أن تقديم الفعل - هنا - أولى لكونها أول سورة نزلت وهي تأمر

بالقراءة.

من هنا كان الفعل أولى بالتقديم.

ثانيهما: وهو السكاكي: أن الجار والمجرور (بِاسْمِ رَبِّكَ) متعلق

بـ: (اقْرَأْ) الثانية. ومعنى الأول: أفعل القراء. وأوجَدها.

ولم يرض الخطيب رأى السكاكي، فعقب عليه بقوله:"وهو بعيد"

لكنه لم يبيَن وجه بُعده. ولعله يريد بوجه البُعد طول الفصل بين العامل

والمعمول. إذ بينهما جملتان.

ثالثًا - تقديم بعض المعمولات على بعض:

ومن أسباب هذا التقديم:

1 -أن يكون التقديم - فيما قُدم - هو الأصل، ولا مقتضى للعدول عنه،

كتقديم الفاعل على المفعول.

وتقديم المفعول الأول على الثاني، لأن في الأول معنى الفاعلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت