فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 956

قادرون عليه من إضلال المؤمنين. فتعريف الهدى بـ"الألف واللام"، وجعله

موضوعًا للحديث والحكم عليه بأنه:"هدى الله"

هو التعبير الأنسب للمقام لما في"ال"من معنى الاستغراق.

ففى العبارة قصر أفراد.

* الموضع الثالث"شهادة الرسول وشهادة الأمة":

(سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(142) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) .

وقال سبحانه: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) .

فى هذين النصين نوعان من التقديم. أولهما: تقديم شهادة الأمة على

الناس، على شهادة الرسول على الأمة في آية البقرة.

وتقديم شهادة الرسول على الأمة. على شهادة الأمة على الناس في آية

الحج، وهذا من التقديم غير الاصطلاحي.

وثانيهما: تقديم"عليكم"على"شهيدًا"في البقرة ثم الإتيان به على

الأصل في آية الحج:"شهيدًا عليكم"وهذا من التقديم الاصطلاحي الذى

يعني به البلاغيون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت