فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 956

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54) .

والقرآن آخر الكتب نزولًا فكأنه يقول لهم: إن هذا القرآن كان فيه نفعكم.

لأنه الحق فجادلتم فيه ولم تؤمنوا به.

ولأن السورة نفسها - الكهف - قد سردت قصة أهل الكهف وقصة الرجلين وضربت مثلًا للحياة الدنيا، ثم أشارت إلى آدم والملائكة وإباء إبليس السجود لآدم.

وذكرت - تفصيلًا - قصة الإسكندر ذى القرنين ويأجوج ومأجوج فهى -

إذن - سجل حافل بالمثل والقصة.

لهذه الاعتبارات كلها أرى السر في تقديم:"في هذا القرآن"على:

"للناس"والله أعلم.

* رأى الخطيب الإسكافي:

يكاد ما ذكرته هنا - قبل اطلاعى على رأى الإسكافي كما مَرَّ - يتفق مع

ما ذكره الخطيب الإسكافي وإن زدتُ عليه في موضعين:

أولًا: اعتبارى في تقديم:"للناس"كونهم معرَّضًا بهم إذ هم المقصود

بالتحدي أولًا.

ثانيًا: ما قُدم فيه:"في هذا القرآن"وارد في سياق حديث عن أهوال يوم

القيامة.

كما زاد هو بعض تفاصيل أسلوبية وتحدث عن آية أخرى وهي قوله تعالى:

(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا(41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت