فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 956

* رأي الخطيب الإسكافي:

يرى الإسكافي أن أمر التقديم في الموضعين راجع إلى المناسبات اللفظية،

فالآية الأولى أسندت فيها الأفعال إلى فاعليها بدون فصل، فلما قال:

"لقد وعدنا"وجب في البناء على الأفعال المتقدمة أن يتم حكم الفاعل وهو توكيده والعطف عليه فقدم:"نحن وآباؤنا"على المفعول الثاني وهو:

"هذا"لذلك.

وأما الآية الثانية. . . . فإن الذي تقدمها:(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أءذَا كُنا

تُرَابًا وَآباؤُنَا)فأخر المعطوف على"اسم كان"الذي هو كالفاعل لها وهو

قوله:"وآباؤنا"عن المنصوب الذي هو كالمفعول لها. وهو قوله:

"ترابًا"فصار الأصل ما هو كالمفعول مقدمًا على ما هو معطوف على الفاعل. فاقتضى البناء عليه تقديم المفعول ثم العطف على الفاعل الضمر.

فجاء: (لقَدْ وُعدنا نَحْنُ وَآباؤُنَا مِن قَبْلُ) لذلك.

والفرق بين توجيهه - هو - وما ذهبتُ إليه أنه يُرجِع التقديم والتأخير إلى

المقتضيات اللفظية. ونحن التمسنا مقتضيات نفسية، اعتمدنا فيها على ما بين

الموضعين من فروق لفظية غير ما اعتبره هو. ولا مانع - عندى - أن يُحمل

الأمر على كلا الاعتبارين.

* الموضع السابع عشر"وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ يَسْعَى":

(وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ(20) .

(وَجَاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ(20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت