(لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ) . . فالعفة والحصانة أبرز
ما توصف به الحور العين فضلًا عن الجمال الحسي والاكتمال الخُلقى.
أما الوِلدَان. فقد شُبهوا - أيضًا - باللؤلؤ فأفاد هذا التشبيه جمال المنظر
ونفاسة الذات.
ثم وصفه بأنه"منثورًا"فالوصف هنا مغاير للوصف في جانب الحور العين. .
هناك يثبت العفة والحصانة والطهارة لإناث الحور.
والعفة والطهارة أكرم أوصاف الإناث على الإطلاق ولا يضر الأنثى ما فاتها بعدهما.
أما الوِلدَان فإن القصد إلى كثرتهم وانتشارهم لخدمة أهل الجنة أمر مطلوب،
وليسوا هم بحاجة إلى إثبات العفة لأنهم ليسوا مظنة التبذل. .
ولهذا جاء الوصف - هنا - كما كان - هناك - وافيًا بالفرض:
(إذا رَأيْتَهُمْ حَسبْتَهُمْ لُؤلُؤًا مَنثُورًا) .
فهم في صفاء اللؤلؤ وانتشار الكواكب.
وصدق الله العظيم. ما أحسن قوله وأحكم كتابه.
3 -وصف الجنة:
قال سبحانه: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ(133) .
وقال: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ(21) .