فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 956

فالهوى والشهوات صنوان، ومَنْ يتبعهما واقع في أسرهما.

يصرفانه كيف يشاءان. لذلك فإن حمل المجاز في هذه المواضع على المفرد بنوعيه - التصريحية والمكنية - أو التمثيلي منه رأي سديد.

* ملاحظات مهمة:

وهنا ملاحظات هامة تبدو أمام النظر:

أولًا: أن الاستعمال المجازي يغلب على هذه المادة حتى لا تكاد تجد من

بينها ما استعملت فيه في معناها الوضعي إلا نادرًا.

وأن المجاز فيها يتردد بين المفرد والمركب.

ثانيًا: إذا كان متعلق المادة أمرًا محمودًا استعملت حينئذ في مقام المدح

إخبارًا عن المؤمنين. أو خطابًا لهم.

أو في سياق الحديث عما ينبغي أن يكون.

وفي هذا المقام لا تجيء إلا مثبتة.

أما في سياق الحديث عن العصاة والكافرين. فإنها لا تجيء إلا منفية

ما دام متعلقها أمرًا محمودًا. تحقيقًا لذمهم لما هم عليه من ضلال وكفر.

ثالثًا: إذا كان متعلقها أمرًا مذمومًا. فإن كان سياق الحديث عن المؤمنين

فإنها تجيء منفية. حفاظًا على صفة الكرامة والنزاهة لهم.

وإن كان في سياق الحديث عن العصاة والكافرين. فبقاؤها على الإثبات أمر مطرد. تحقيقًا لصفة الذم والتحقير.

رابعًا: وإذا كانت مخاطبة بين الكافرين فيما بينهم بعضهم لبعض.

أو فيما بينهم وبين المؤمنين. فالحال مختلف تبعًا لاختلاف معايير الفضيلة عندهم.

وهي تجرى على النحو الآتى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت