فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 956

والمتتبع لاستعمال القرآن لمادة"إصر"يصل إلى الحقائق الآتية:

1 -أن تكون بمعنى المشقة والعناء وذلك في موضعين:

أحدهما: (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إصْرَهُمْ) .

ثانيهما: (رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا) .

والإصر فيهما استعارة أصلية تصريحية - كما سبق - وقد سبقه استعارة

مرشحة في الموضعين فالترشيح في الأولى"يضع". والترشيح في الثانية

"تحمل". . وكلاهما من ملائمات المشبه على القول بأن الإصر من معانيه:

الحمل الثقيل.

2 -أن تكون بمعنى العهد الموثق. ومثاله قوله تعالى:

(أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي) .

وتشبيه العهد بالإصر - على ما يرى الراغب - أنه يؤدى بناقضه إلى

الحرمان من الخيرات ويثبطه عنها.

والأولى أن يشبه العهد المؤكد بالإصر بمعنى الحمل الثقيل من حيث التزام

المعاهد بالوفاء بالعهد. ويكون المعنى - هنا - عظم العهد نفسه وخطورة

المسئولية فيه.

والخلاصة: أن هذه المادة لم تُستعمل في القرآن إلا مجازًا ولم تأت فيه إلا

اسمًا منكرًا في موضع ومعرفًا في موضعين.

أما الأغلال فهى - كذلك - استعارة تصريحية أصلية.

وتكاد تصور بجرسها وموسيقاها المعنى المراد منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت