من الصور العقلية. وذلك كاستعارة النور للبيان والحُجة الكاشفة عن الحق
المزيلة للشك النافية للريب كما جاء في التنزيل من نحو قوله تعالى:
(وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ) ، وكاستعارة الصراط للدين في قوله تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ(6) .
ثم يقول:"واعلم أن هذا الضرب هو المنزلة التي تبلغ عندها الاستعارة غاية"
شرفها ويتسع لها كيف شاءت المجال في تفننها وتصرفها"."
وقد استعار القرآن كلمة"النور"في تصرفاتها المختلفة كثيرًا.
والمتتبع لوروده فيه يجده على النحو الآتى:
1 -أن يكون وصفًا لكتاب.
ولهذا عدة صور ففى سياق الحديث عن القرآن
وردت الصور الآتية:
(أ) (وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ)
(ب) (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ(15) .
(ب) (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا)
(د) (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا(174) .
(هـ) (وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا)
فى الآيات الخمس جاء"النور"في سياق الحديث عن القرآن الكريم، وفى
القرآن مواضع أخرى يمكن حمل النور فيها عليه، وسوف نشير إلى ذلك فى
مواضعه.