أما المطابقة. . فهى عنده التكافؤ، وهذا التكافؤ يطلقه ابن أبى الإصبع
على المطابقة إذا كان طرفاها مجازين وكانت الأوصاف لموصوف واحد. .
وأمثلة هذا كثيرة جدًا.
رابعًا: إيرادهم فنونًا مختلفة تحت اسم واحد. فالتطريز - مثلًا - يُعرِّفه
أبو هلال بقوله:"أن يقع في أبيات متوالية من القصيدة كلمات متساوية فى"
الوزن فيكون فيها كالطراز في الثوب. ."."
ثم يقول:"وهذا النوع قليل في الشعر."
وأحسن ما جاء فيه قول أحمد بن أبى طاهر:
إذَا أبُو قَاسِم جَادَتْ لنَا يَدَهُ. . . لمْ يُحْمد الأجْوَدان البَحْرُ والمطرُ
وَإنْ أضَاءَتْ لنَا أنْوَارُ غُرتِهِ. . . تَضَاءَلَ الأنْوَرانِ الشمْسُ وَالقَمَرُ
وَإنْ مَضَى رَأيُهُ أوْ جَدَّ عَزْمَتُهُ. . . تَأخرَ الماضيَانِ ت السيْفُ وَالقَدَرُ
مَنَْ لمْ يَكُنْ حَذرًا مِنْ حَدِّ صَوْلتِهِ. . . لمْ يَدْرِ مَا المزعِجَانِ الخَوْفُ وَالحَذَرُ؟
ويعرفه ابن أبى الإصبع فيقول:"أن يذكر المتكلم - شاعرًا أو نأثرًا -"
جملًا من الذوات غير منفصلة ثم يخبر عنها بصفة واحدة من الصفات مكررة
بحسب العدد الذي قدره في تلك الجُمَل الأولى"."
ومثل له بقول ابن الرومى:
أُمُوركُمو بَنِى خَاقَانِ عِنْدِى. . . عِجَاب فِى عِجَابٍ فِى عِجَابِ
قُرُونٌ فِى رُءُوسٍ فِى وُجُوهٍ. . . صِلاَبٌ فِى صِلاَبٍ فِى صِلاَبِ
فأيهما التطريز إذن؟