فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 956

أما المطابقة. . فهى عنده التكافؤ، وهذا التكافؤ يطلقه ابن أبى الإصبع

على المطابقة إذا كان طرفاها مجازين وكانت الأوصاف لموصوف واحد. .

وأمثلة هذا كثيرة جدًا.

رابعًا: إيرادهم فنونًا مختلفة تحت اسم واحد. فالتطريز - مثلًا - يُعرِّفه

أبو هلال بقوله:"أن يقع في أبيات متوالية من القصيدة كلمات متساوية فى"

الوزن فيكون فيها كالطراز في الثوب. ."."

ثم يقول:"وهذا النوع قليل في الشعر."

وأحسن ما جاء فيه قول أحمد بن أبى طاهر:

إذَا أبُو قَاسِم جَادَتْ لنَا يَدَهُ. . . لمْ يُحْمد الأجْوَدان البَحْرُ والمطرُ

وَإنْ أضَاءَتْ لنَا أنْوَارُ غُرتِهِ. . . تَضَاءَلَ الأنْوَرانِ الشمْسُ وَالقَمَرُ

وَإنْ مَضَى رَأيُهُ أوْ جَدَّ عَزْمَتُهُ. . . تَأخرَ الماضيَانِ ت السيْفُ وَالقَدَرُ

مَنَْ لمْ يَكُنْ حَذرًا مِنْ حَدِّ صَوْلتِهِ. . . لمْ يَدْرِ مَا المزعِجَانِ الخَوْفُ وَالحَذَرُ؟

ويعرفه ابن أبى الإصبع فيقول:"أن يذكر المتكلم - شاعرًا أو نأثرًا -"

جملًا من الذوات غير منفصلة ثم يخبر عنها بصفة واحدة من الصفات مكررة

بحسب العدد الذي قدره في تلك الجُمَل الأولى"."

ومثل له بقول ابن الرومى:

أُمُوركُمو بَنِى خَاقَانِ عِنْدِى. . . عِجَاب فِى عِجَابٍ فِى عِجَابِ

قُرُونٌ فِى رُءُوسٍ فِى وُجُوهٍ. . . صِلاَبٌ فِى صِلاَبٍ فِى صِلاَبِ

فأيهما التطريز إذن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت